العلامة الحلي

177

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال الشيخ في بعض كتبه : حد حاضري المسجد الإحرام من كان من أهل مكة أو يكون بينه وبينها ثمانية وأربعون ميلا من كل جانب ( 1 ) . وبه قال الشافعي وأحمد ( 2 ) ، لأنه مسافة القصر ، ولأن ما دون مسافة القصر يكون قريبا من المسجد ، لأنه بمنزلة الحاضر ، وقد سلف ( 3 ) في حديث الباقر عليه السلام التحديد بثمانية وأربعين ميلا . ولما رواه الحلبي عن الصادق عليه السلام في حاضري المسجد الحرام : قال : " ما دون المواقيت إلى مكة فهو من حاضري المسجد الحرام وليس لهم متعة " ( 4 ) ومعلوم أن هذه المواضع أكثر من اثني عشر ميلا . وقال أبو حنيفة : حاضروا المسجد الحرام أهل المواقيت والحرم وما بينهما ( 5 ) . وقال مالك : هم أهل مكة وذي طوى ( 6 ) . وروي عنه أنهم أهل الحرم . ومسافة القصر تعتبر من نفس مكة أو الحرم ، للشافعية وجهان ( 7 ) .

--> ( 1 ) النهاية : 206 . ( 2 ) الحاوي الكبير 4 : 62 ، حلية العلماء 3 : 262 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 208 ، المجموع 7 : 182 ، المغني 3 : 504 ، الشرح الكبير 3 : 249 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 169 ، تفسير القرطبي 2 : 404 ، التفسير الكبير 5 : 174 . ( 3 ) سلف في المسألة 127 . ( 4 ) التهذيب 5 : 33 / 99 ، الإستبصار 2 : 158 / 517 . ( 5 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 169 ، أحكام القرآن - للجصاص - 1 : 289 ، تفسير القرطبي 2 : 404 ، التفسير الكبير 5 : 174 ، المغني 3 : 504 ، الشرح الكبير 3 : 249 ، الحاوي الكبير 4 : 62 ، حلية العلماء 3 : 262 . ( 6 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 149 ، تفسير القرطبي 2 : 404 ، التفسير الكبير 5 : 174 ، أحكام القرآن - للجصاص - 1 : 289 ، المغني 3 : 504 ، الشرح الكبير 3 : 249 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 169 . ( 7 ) المجموع 7 : 175 .